رضي الدين الأستراباذي

421

شرح الرضي على الكافية

( قال الرضي : ) أبنية المبالغة العاملة اتفاقا من البصريين : ثلاثة ، وهذه الثلاثة مما حول إليها أسماء الفاعلين التي من الثلاثي عند قصد المبالغة ، قال : 587 - فيا لرزام رشحوا بي مقدما * على الحرب خواضا إليها الكتائبا 1 وفي كلامهم : أنه لمنحار بوائكها ، أي سمانها ، وقال : ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنك عاقر 2 - 283 وربما بني فعال ومفعال وفعول ، من أفعل ، نحو : حساس ودراك ، من أحس وأدرك ، وقال : 588 - ثم مهاوين أبدان الجزور مخا * ميص العشيات ، لا خور ولا قزم 3 جمع مهوان ، من أهان ، قال سيبويه 4 : فاعل ، إذا حول إلى فعيل ، أو فعل ، عمل أيضا ، وأنشد : 589 - حتى شآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات الليل لم ينم 5 فكليل : مبالغة ( كال ) ، يعني البرق ، وشاها ، أي ساقها ، والضمير للأتن ، ومنع ذلك غير سيبويه ، وقالوا : إن موهنا ظرف لشآها ، لأن ( كليل ) لازم ، ولو كان لكليل 6 ، أيضا ، فلا استدلال فيه ، لأنه ظرف يكفيه رائحة الفعل ، واعتذر له بأن كليل بمعنى

--> ( 1 ) من أبيات حماسية لسعد بن ناشب ، وكان متهما في جناية فلما بحثوا عنه ولم يجدوه هدموا بيته فقال هذه الأبيات ، ومنها : عليكم بداري فاهدموها فإنها * تراث كريم لا يهاب العواقبا إذا هم ألقى بين عينيه عزمه * ونكب عن ذكر العواقب جانبا ( 2 ) تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح وهو من شعر أبي طالب بن عبد المطلب ، ( 3 ) من شعر الكميت بن زيد ، وقيل إنه لتميم بن مقبل ، وهو في سيبويه ج 1 ص 59 ( 4 ) سيبويه 1 / 58 ، ( 5 ) من قصيدة لساعدة ابن جوية الهذلي مطلعها : يا ليت شعري ولا منجى من الهرم * أم هل على العيش بعد الشيب من ندم ( 6 ) أي ولو كان الظرف معمولا لكليل . . .